الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
37
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« لهم دفائن العقول » حتّى تكون في مرآهم قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 1 ) . والخامس : « ويروهم » بالضّم من الإراءة . « الآيات » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( آيات ) كما في ( ابن أبي الحديد ، وابن ميثم ، والخطّيّة ) ( 2 ) ، ولأنهّ مضاف . « المقدرة » وفي نسخة ابن ميثم ( القدرة ) . « من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد تحتهم موضوع ، ومعائش تحييهم ، وآجال تفنيهم » قال تعالى - حكاية عن نوح في دعوته قومه - : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ للِهِّ وَقاراً . وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً . أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً . وَاللّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً . ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً . وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً . لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً ( 3 ) . « وأوصاب » أي : أوجاع وأمراض . « تهرمهم » أي : تجعلهم هرمين ، قال عمرو بن معديكرب : أشاب الرّأس أيّام طوال * وهمّ ما تضمنّه الضّلوع وقال الجاحظ : قال أبو عبيدة : قيل لشيخ مرة : ما بقي منك قال : يسبقني من بين يدي ، ويلحقني من خلفي ، وأنسى الحديث ، وأذكر القديم ، وأنعس في الملأ ، وأسهر في الخلأ ، وإذا قمت قربت الأرض منّي ، وإذا قعدت تباعدت عنّي ( 4 ) .
--> ( 1 ) إبراهيم : 10 . ( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 37 ، وشرح ابن ميثم 1 : 198 ، « الآيات » أيضا . ( 3 ) نوح : 13 - 20 . ( 4 ) البيان والتبيين للجاحظ 2 : 96 .